وقال ابن أبي جمرة في حديث يونس: يريد بذلك نفي التكييف والتحديد على ما قاله ابن خطيب الري؛ لأنه قد وجدت الفضيلة بينهما في عالم الحس؛ لأن النبي صلى الله عليه سولم أسري به إلى فوق السبع الطباق، ويونس نزل به إلى قعر البحر، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة" وقال عليه السلام: "آدم ومن دونه تحت لوائي"، وقد اختص صلى الله عليه وسلم بالشفاعة الكبرى التي لم تكن لغيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. فهذه الفضيلة وجدت بالضرورة، فلم يبق أن يكون قوله عليه الصلاة والسلام: "لا تفضلوني على يونس بن متى" إلا بالنسبة إلى القرب من الله