وقال آخر: نفضل من رفع الله درجته بخصائص الحظوة والزلفى، ولا نخوض في تفضيل بعضهم على بعض في سياسة المنذرين والصبر على الدين، والنهضة في أداء الرسالة، والحرص على هدى الضلال، فإن كلا منهم قد بذل في ذلك وسعه الذي لا يكلفه الله تعالى أكثر منه.
وقال الآخر -مما ذكره القاضي عياض-: إن نهيه عليه السلام عن التفضيل كان قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم، فنهى عن التفضيل إذ يحتاج إلى توقيف، وإن من فضل بلا علم فقد كذب.
قال الحافظ عماد الدين بن كثير: وفي هذا نظر. انتهى.