وبرحمته، كما قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} [يونس: 58] فالافتخار على ظاهره، والافتقار والانكسار في باطنه، ولا ينافي أحدهما الآخر، وإلى هذا المعنى يشير قول العارف الرباني سيد علي الوفائي في قصيدته التي أولها:
من أنت مولاه حاشًا ... علاه أن يتلاشى
والله يا ر وح قلبي ... لا مات من بك عاشا
قوم لهم أنت ساق ... لا يرجعون عطاشا
لا قص دهر جناحًا ... له وفاؤك راشا
بك النعيم مقيم ... لمن وهبت انتعاشا
ومن بحولك يقوى ... لن يضعف الدهر جاشا
عبد له بك عز ... فكيف لا يتحاشى
حاشا وفاؤك يرمي ... من أنت مولاه حاشا