الشريعة، ويظهر ههنا مناسبات: منها أنه من أواني الجنة، ومنها أنه لا تأكله النار ولا التراب، ومنها أنه لا يلحقه الصدأ، ومنها أنه أثقل الجواهر فناسب قلبه عليه الصلاة والسلام؛ لأنه من أواني أحوال الجنة، ولا تأكله النار ولا التراب، كما قال -صلى الله عليه وسلم: "إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"، ولا يلحقه الصدأ، ومنها أنه أثقل الجواهر، فناسب قلبه عليه الصلاة والسلام؛ لأنه من أواني أحوال الجنة، وأنه أثقل من كل قلب عدل به، وفيه مناسبة أخرى وهي ثقل الوحي فيه. انتهى.
قلت: قوله: "ولعل ذلك قبل أن يحرم استعمال الذهب في هذه الشريعة"، قد جزم هو في أول الصلاة من كتابه فتح الباري: بأنه تحريم الذهب إنما وقع بالمدينة.
قال السهيلي: وابن دحية: إن نظر إلى لفظ الذهب ناسب من جهة إذهابه