فطم، وأيضًا: فإنه كان منفردًا عن أمه ويتيما من أبيه، واختطف من بين الأطفال، وفعل به ما فعل من الأهوال تسهيلًا لما يلقاه في المآل، وتعظيمًا لما يناله على الصبر من الثواب والثناء، ولهذا لما شج وجهه الشريف وجرح وكسرت رباعيته قال: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"، زاده الله شرفًا وفضلًا.
وقوله: "ثم أتيت بطست من ذهب" إنما أتي بالطست؛ لأنه أشهر آلات الغسل عرفًا.
فإن قلت: إن استعمال الذهب حرام في شرعه عليه السلام فكيف استعمل الطست الذهب هنا؟.
أجاب العارف ابن أبي جمرة: بأن تحريم الذهب إنما هو لأجل الاستمتاع به