وهذا قد ذكره القاضي عياض في الشفاء وغيره، واستدلوا له بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} [الأحزاب: 57] ، واللعنة من الله هي إبعاد الملعون عن رحمته وإحلاله في وبيل عقوبته، قال القاضي عياض: وإنما يستوجب اللعن من هو كافر، وحكم الكافر القتل.
والأذى: هو الشر الخفيف، فإن زاد كان ضررًا، كذا قاله الخطابي وغيره. وإطلاق الأذى في حقه تعالى إنما هو على سبيل المجاز لتعذر الحقيقة. ويشهد لذلك الحديث الإلهي: "يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني".