رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين.
وعلى هذا فيكون معنى "فسيراني في اليقظة" أي يتصور مشاهدتي وينزل نفسه حاضرًا معي بحيث لا يخرج عن أدابه وسنته صلى الله عليه وسلم بل يسلك منهاجه ويمشي على شريعته وطريقته. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام في الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه ويحمل العموم في "من رآني" على الموقفين، وإليه يشير قول بعض المعتمدين: أي من رآني رؤية معظم لحرمتي ومشتاق لمشاهدتي وصل إلى رؤية محبوبه وظفر بكل مطلوبه.
وقريب منه قول شارح المصابيح: أو أنه يراه في الدنيا حالة الذوق والانسلاخ عن العوائق الجسمانية، كما نقل ذلك عن بعض الصالحين أنه رآه في حالة الذوق.