وبالجملة: فالقول برؤيته صلى الله عليه وسلم بعد موته بعين الرأس في اليقظة يدرك فساده بأوائل العقول، لاستلزامه خروجه صلى الله عليه وسلم من قبره، ومشيه في الأسواق ومخاطبته للناس ومخاطبتهم له، وخلو قبره عن جسده الشريف، فلا يبقى منه فيه شيء، بحيث يزار مجرد القبر، ويسلم على غائب. أشار إلى ذلك القرطبي في الرد على من قال بأن الرائي له في المنام رؤيا حقيقية، يراه بعد ذلك في اليقظة.
قال: وهذه جهالات لا يقول بشيء منها من له أدنى مسكة من المعقول، وملتزم شيء من ذلك مختل مخبول.
وقال القاضي أبو بكر بن العربي: وشذ بعض الصالحين فزعم أنها تقع بعيني الرأس حقيقة.