كأخي؟ قال: أتريد أن تكون قهمارًا. وهذه لغة أندلسية، يعني طرقيًا، وفهم عنه أن له مقامًا غير هذا.
وقال حجة الإسلام الغزالي في كتابه "المنقذ من الضلال": وهم -يعني أرباب القلوب- في يقظتهم يشاهدون الملائكة وأرواح الأنبياء ويسمعون منهم أصواتًا ويقتبسون منهم فوائد، انتهى.
ورأيت في كتاب المنح الإلهية في مناقب السادة الوفائية عن سيدي علي ابن سيدي محمد أنه قال في بعض مشاهده: كنت وأنا ابن خمس سنين أقرأ القرآن على رجل يقال له الشيخ يعقوب، فأتيته يومًا فرأيت إنسانًا يقرأ عليه سورة {وَالضُّحَى} وصحبته رفيق له وهو يلوي شدقيه بالإمالة، ورفيقه يضحك إعجابًا، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقظة لا منامًا وعليه قميص أبيض قطن، ثم رأيت القميص علي فقال لي: اقرأ فقرأت عليه سورة {وَالضُّحَى} و {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} ثم غاب عني، فلما بلغت إحدى وعشرين أحرمت.