ومن الأرض إلى العرش، كما ترى الصورة في المرأة المحاذية لها، وليست الصورة متنقلة إلى جرم المرآة، وعين الناظر مقابلة جميع الكائنات كالمرآة.

واختلاف رؤياه صلى الله عليه وسلم بأن يراه بعضهم شيخًا وآخر شابًا، وآخر ضاحكًا وآخر باكيًا، يرجع إلى الرائين، كاختلاف الصورة الواحدة في مرائي مختلفة الأشكال والمقادير، ففي المرآة الكبيرة يرى وجهه كبيرًا، وفي الصغيرة صغيرًا، وفي المعوجة معوجًا، وفي الطويلة طويلا، إلى غير ذلك، فالاختلاف راجع إلى اختلاف أشكال المرائي، لا إلى وجه المرائي.

كذلك الراءون له عليه السلام أحوالهم بالنسبة إليه مختلفة، فمن رآه متبسمًا إليه دل على أن الرائي متمسك بسنته، والله أعلم.

وقد أجاب الشيخ بدر الدين الزركشي عن سؤال رؤية جماعة له صلى الله عليه وسلم في آن واحد من أقطار متباعدة، مع أن رؤيته صلى الله عليه وسلم حق بأنه صلى الله عليه وسلم سراج، ونور الشمس في هذا العالم، مثال نوره في العوالم كلها، وكما أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015