كخلود أهل الجنة في الجنة. انتهى.
وقد تعقب العلامة أبو عبد الله الأبي من المالكية فيما وضعه على صحيح مسلم قول النووي الماضي وفيه "أن من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان في النار، إلى آخره" بما معناه:
تأمل ما في كلامه من التنافي، فإن من بلغتهم الدعوة ليسوا بأهل فترة، لأن أهل الفترة هم: الأمم الكائنة بين أزمنة الرسل الذين لم يرسل إليهم الأول، ولا أدركوا الثاني، كالأعراب الذين لم يرسل إليهم عيسى ولا لحقوا النبي صلى الله عليه وسلم. والفترة بهذا التفسير تشمل ما بين كل رسولين، كالفترة بين نوح وهود، لكن الفقهاء إذا تكلموا في الفترة فإنهم يعنون التي بين عيسى ونبينا عليهما الصلاة والسلام.