قال تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} .

قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه أخبره الله تعالى بالمغفرة ولم ينقل أنه أخبر أحدًا من الأنبياء، بمثل ذلك ويدل له قولهم في الموقف: نفسي نفسي.

وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية -يعني آية الفتح- لم يشاركه فيها غيره.

وقد أخرج أبو يعلى والطبراني والبيهقي عن ابن عباس قال: إن الله فضل محمدا صلى الله عليه وسلم على أهل السماء وعلى الأنبياء، قالوا: فما فضله على أهل السماء، قال: إن الله تعالى قال لأهل السماء: {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ} [الأنبياء: 29] ، وقال لمحمد صلى الله عليه وسلم: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} فقد كتب له براءة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015