الآية تدل على أحكام: أولها: إن قوله: {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} يتناول جميع المكلفين من الجن والإنس والملائكة. لكنا أجمعنا على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن رسولا إلى الملائكة، بل يكون رسولا إلى الجن والإنس جميعًا.
وقد تعقب الجلال المحلي العلامة كمال الدين بن أبي شريف فقال: اعلم أن البيهقي نقل ذلك عن الحليمي: فإنه قال: هذا معنى كلام الحليمي، وفي قوله هذا إشعار التبري من عهدته، وبتقدير أن لا إشعار فيه فلم يصرح بأنه مرضي عنده. وأما الحليمي فإنه وإن كان من أهل السنة فقد وافق المعتزلة في تفضيل الملائكة على الأنبياء عليهم السلام. وما نقل عنه موافق لقوله بأفضلية الملائكة، فلعله بناه عليه.
وأما ما ذكره من حكاية الراوي والنسفي الإجماع على أنه عليه الصلاة والسلام لم.