أي: من التحريف والزيادة والنقصان، ونظيره قوله تعالى في صفة القرآن: {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ} ، وقوله: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .

فإن قلت: هذه الآية تنفي الاختلاف فيه، وحديث "أنزل القرآن على سبعة أحرف" المروي في البخاري وغيره عن عمر، يثبته، فأجاب الجعبري في أول شرحه للشاطبية: بأن المثبت اختلاف تغاير، والمنفي ختلاف تناقض، فموردهما مختلف، انتهى.

فإن قلت: فلم اشتغلت الصحابة بجمع القرآن في المصحف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015