الأسنوي في "المهمات" إن بياض الإبط كان من خواصه صلى الله عليه وسلم، انتهى.
قال في شرح تقريب الأسانيد: وما ادعاه من كون هذا من الخصائص فيه نظر، إذ لم يثبت ذلك بوجه من الوجوه، بل لم يرد ذلك في شيء من الكتب المعتمدة، والخصائص لا تثبت بالاحتمال، ولا يلزم من ذكر أنس وغيره، بياض إبطيه أن لا يكون له شعر، فإن الشعر إذا نتف بقي المكان أبيض، وإن بقي فيه آثار الشعر، ولذلك ورد في حديث عبد الله بن أقرم الخزاعي، أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كنت أنظر إلى عفرة إبطيه إذا سجد، خرجه الترمذي، وحسنه، والنسائي، وابن ماجه. وقد ذكر الهروي في "الغريبين"، وابن الأثير في "النهاية" أن العفرة بياض ليس بالناصع ولكن كلون عفرة الأرض، وهو وجهها، وهذا يدل على أن آثار الشعر هو الذي جعل المكان أعفر، وإلا فلو كان خاليًا من نبات الشعر جملة لم يكن أعفر.