اختص بها من بين سائر العالمين، فتكون علامات اختصاص جثمانيته آيات دالة على أحوال نفسه الشريفة وعظيم خلقه، وتكون علامات عظيم أخلاقه آيات على سِرِّ قلبه المقدَّس. ولما كان قلبه -صلى الله عليه وسلم- أوسع قلب اطَّلع الله عليه -كما ورد في الخبر, كان هو الأَوْلَى أن يكون هو قلب العبد الذي يقول فيه تعالى: "ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن".
ولما كان كماله قبل الإسراء بمنزلة سائر النبيين كان صدره يضيق، فاتسع قلبه لما انشرح صدره ووضع عنه وزره.