اختص بها من بين سائر العالمين، فتكون علامات اختصاص جثمانيته آيات دالة على أحوال نفسه الشريفة وعظيم خلقه، وتكون علامات عظيم أخلاقه آيات على سِرِّ قلبه المقدَّس. ولما كان قلبه -صلى الله عليه وسلم- أوسع قلب اطَّلع الله عليه -كما ورد في الخبر, كان هو الأَوْلَى أن يكون هو قلب العبد الذي يقول فيه تعالى: "ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن".

ولما كان كماله قبل الإسراء بمنزلة سائر النبيين كان صدره يضيق، فاتسع قلبه لما انشرح صدره ووضع عنه وزره.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015