وتعقَّب بأنه وقع في صحيح البخاري أيضًا في رواية: "آمركم بأربع: شهادة أن لا إله إلا الله" وعقد واحدة" فدلَّ على أن الشهادة إحدى الأربع.
وقال القرطبي: قيل إن أوّل الأربع المأمور بها: إقام الصلاة، وإنما ذكر الشهادتين تركبًا، وإلى هذا نحا الطيبي، فقال: عادة البلغاء أنَّ الكلام إذا كان منصوبًا لغرض جعلوا سياقه له، وطرحوا ما عداه، وهنا لم يكن الغرض في الإيراد ذكر الشهادتين؛ لأن القوم كانوا مؤمنين مقرِّين بكلمتي الشهادة، ولكن ربما كانوا يظنون الإيمان مقصور عليهما كما كان الأمر في صدر الإسلام. قال: ولهذا لم