وعن أبي هريرة وقف عليه الصلاة والسلام على حمزة وقد قتل ومثل به فلم ير منظرا كان أوجع لقلبه منه. رواه أبو عمر، والمخلص، وصاحب الصفوة.
وعند ابن هشام أنه عليه الصلاة والسلام قال: "لن أصاب بمثلك أبدا، ما وقفت موقفا قط أغيظ لي من هذا".
وعند ابن شاذان من حديث ابن مسعود: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم باكيا قط أشد من بكائه على حمزة، وضعه في القبلة ثم وقف على جنازته وانتحب حتى نشغ من البكاء يقول: "يا حمزة يا عم رسول الله وأسد الله وأسد رسوله، يا حمزة يا فاعل الخيرات، يا حمزة يا كاشف الكربات، يا حمزة يا ذابا عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم". والنشغ: الشهيق حتى يبلغ به الغشي.