ثم سكب الدنانير بين يدي القوم. فتكلم خالد بن سعيد فقال: الحمد لله أحمده، وأستعينه واستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، أما بعد: فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان، فبارك الله لرسوله صلى الله عليه وسلم فيها. ودفع الدنانير إلى خالد بن سعيد بن العاص فقبضها، ثم أرادوا أن يقوموا فقال: "اجلسوا فإن سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج"، فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا. خرجه صاحب الصفوة كما قاله الطبري. وكان ذلك سنة سبع من الهجرة.

قال أبو عمر: واختلف فيمن زوجها فروي أنه سعيد بن العاصي،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015