ولما رفعه الله تعالى إلى حضرته السنية، ورقاه إلى أعلى المعالي العلوية، ألزمه -تشريفا له- اسم العبودية، وقد كان صلى الله عليه وسلم يجلس للأكل جلوس العبد، وكان يتخلى عن وجوه الترفعات كلها في ملبسه ومأكله ومبيته ومسكنه إظهارا لظاهر العبودية فيما يناله العيان صدقا عما في باطنه من تحقق العبودية لربه تحقيقا لمعنى {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} [الزمر: 33] .

ولما خير بين أن يكون نبيا ملكا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015