كان في صلبه، فرحمته عليه الصلاة والسلام في البدء والختام والدوام لما أبقى الله له من دعوة الشفاعة، ولما كانت نبوته رحمة دائمة مكررة مضاعفة اشتق له من الرحمة اسم الرحمة.
وأما "نبي الملحمة والملاحم" وهي الحروب، فإشارة إلى ما بعث به من القتال والسيف، ولما يجاهد نبي قط وأمته ما جاهد صلى الله عليه وسلم وأمته، والملاحم التي وقعت وتقع بين أمته وبين الكفار لم يعهد مثلها قبله، فإن أمته يقاتلون الكفار في أقطار الأرض على تعاقب الأعصار حتى يقاتلون الأعور الدجال.