تراب" إشعارا بأنه ملاطف له، فقوله: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} [المزمل: 1] فيه تأنيس وملاطفة. وأما ما روي عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: كان متزملا مرطا طوله أربعة عشرة ذراعا، نصفه علي وأنا نائمة ونصفه عليه، فكذب صراح؛ لأن نزول يا أيها المزمل بمكة في أول مبعثه، ودخوله بعائشة كان بالمدينة.
وأما "المدثر" فأصله: المتدثر، فأدغمت التاء في الدال. روي أنه عليه الصلاة والسلام قال: "كنت بحراء فنوديت فنظرت عن يميني وشمالي. فلم أر شيئا، فنظرت فوقي فإذا هو على عرش بين السماء والأرض -يعني الملك الذي ناداه- فرعبت