ولا ريب أنه صلى الله عليه وسلم طيب الطيبين، وحسبك أنه كان يؤخذ من عرفه ليتطيب به، فهو صلى الله عليه وسلم طيب الله الذي نفحه في الوجود فتعطرت به الكائنات وسمت، واعتذت به القلوب فطابت، وتنسمت به الأرواح فنمت.

وأما "الطاهر" و"المطهر" و"المقدس" أي المطهر من الذنوب، كما قال الله تعالى: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 2] أو الذي يتطهر به من الذنوب، ويتنزه بأتباعه عنها، كما قال الله تعالى: {وَيُزَكِّيهِمْ} [البقرة: 129] وقال: {وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [المائدة: 16] أو يكون مقدسا بمعنى مطهرا من الأخلاق الذميمة والأوصاف الدنية.

وأما "العفو".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015