فهذا بعد النبوة وقبلها لا يعلمه إلا الله.
فخرج صلى الله عليه وسلم من المدينة يوم السبت لخمس ليال بقين من ذي القعدة، وجزم ابن حزم بأن خروجه كان يوم الخميس. وفيه نظر؛ لأن أول ذي الحجة كان يوم الخميس، قطعا، لما ثبت وتواتر وقوفه بعرفة كان يوم الجمعة، فتعين أن أول الشهر كان يوم الخميس، فلا يصح أن يكون خروجه يوم الخميس، بل هو ظاهر الخبر أن يكون يوم الجمعة.
لكن ثبت في الصحيحين عن أنس: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، فدل على أن خروجهم لم يكن يوم الجمعة.