أرض جهينة، والقصد تلقي عير قريش -وهي الإبل المحملة طعاما وغيره.

لكن في كتب السير: أن البعث إلى حي من جهينة بالقبلية -بفتح القاف والمحدة- مما يلي ساحل البحر، وبينه وبين المدينة خمس ليال.

ولعل البعث لمقصدين: رصد عير قريش، ومحاربة حي من جهينة.

قال ابن سعد: وكانت في رجب سنة ثمان.

وفيه نظر، فإن تلقي عير قريش ما يتصور أن يكون في هذه المدة، لأنهم حينئذ كانوا في الهدنة، فالصحيح أن تكون هذه السرية سنة ست أو قبلها، قبل هدنة الحديبية.

نعم يحتمل أن يكون تلقيهم العير ليس لمحاربتهم بل لحفظهم من جهينة، ولهذا لم يقع في شيء من طرق الخبر أنهم قاتلوا أحدا. بل فيه أنهم أقاموا نصف شهر أو أكثر في مكان واحد. والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015