قال السهيلي: له جناحان، ليسا كما يسبق إلى الوهم كجناحي الطائر وريشه؛ لأن الصورة الآدمية أشرف الصور وأكملها، فالمراد بالجناحين صفة ملكية وقوة روحانية أعطيها جعفر. وقد عبر القرآن عن العضد بالجناح توسعا في قوله: {وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ} [طه: 22] وقال العلماء في أجنحة الملائكة إنها صفات ملكية لا تفهم إلا بالمعاينة، فقد ثبت أن لجبريل ستمائة جناح، ولا يعهد للطير ثلاثة أجنحة فضلا عن أكثر من ذلك، وإذا لم يثبت خبر في بيان كيفيتها فنؤمن بها من غير بحث عن حقيقتها. انتهى.
قال الحافظ ابن حجر: وهذا الذي جزم به في مقام المنع، والذي حكاه عن العلماء ليس صريحا في الدلالة لما ادعاه.
ولا مانع من الحمل على الظاهر، إلا من.