وأما عطف البغال والحمير، فدلالة العطف إنما هي دلالة اقتران وهي ضعيفة.

وأما أنها سيقت مساق الامتنان، فالامتنان إنما قصد به غالب ما كان يقع به انتفاعهم، فخوطبوا بما ألفوا وعرفوا، ولم يكونوا يعرفون أكل الخيل لعزتها في بلادهم، بخلاف الأنعام، فإن أكثر انتفاعهم بها كن لحمل الأثقال وللأكل، فاقتصر في كل من الصنفين على الامتنان بأغلب ما ينتفع به، فلو لزم من ذلك الحصر في هذا الشق لأضر.

وأما قولهم: لو أبيح أكلها لفاتت المنفعة بها ... إلخ.

فأجيب عنه: بأنه لو لزم من الإذن في أكلها أن تفنى، للزم مثله في البقر وغيرها مما أبيح أكله ووقع الامتنان به.

وإنما أطلت في ذلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015