فوثب عمر يمشي إلى جنبه ويقول، اصبر فإنما هم المشركون، وإنما دم أحدهم كدم كلب.

قال الخطابي: تأول العلماء ما وقع في قصة أبي جندل على وجهين:

أحدهما: أن الله تعالى قد أباح التقية للمسلم إذا خاف الهلاك، ورخص له أن يتكلم بالكفر مع إضمار الإيمان إن لم تمكن التورية، فلم يكن رده إليهم إسلاما لأبي جندل إلى الهلاك، مع وجود السبيل إلى الخلاص من الموت بالتقية.

والوجه الثاني: إنما رده إلى أبيه، والغالب أن أباه لا يبلغ به إلى الهلاك, وإن عذبه أو سجنه فله مندوحة بالتقية أيضا.

وأما ما يخاف عليه من الفتنة فإن ذلك امتحان من الله تعالى يبتلي به صبر عباده المؤمنين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015