شرح الرساله (صفحة 598)

ما أمر به؛ فوجب أن يقطع التلبية؛ لأنه لا معنى لاستدامتها فيما زاد على ذلك.

فأما الحديث الذي رووه محمول على الجواز، وما ذكرنا فهو المستحب؛ لأن الاستحباب لو كان ما ذكروه لم تكن الأئمة لتعدل عنه وتجمع على خلافه فيذهب عليها فعله صلى الله عليه وسلم في ذلك. والعمل المتصل عندنا يترك له الخبر.

وما رووه عن عمر وعلي - رضوان الله عليهما - غير محفوظ، بل المشهور عنها ما رويناه عنها وعن جماعة الأئمة والسلف. وقولهم أن التلبية لأجل الإحرام فيجب أن يخرج عنها بالخروج منه: باطل من وجهين:

أحدهما: أنها ليست لأجل الإحرام، ولكن من شروطها أن يبتدئ بها مع الإحرام، وليس كلما ابتدئ مع الإحرام كان لأجله.

والآخر: أن هذا يوجب أن لا تقطع ما بقى من الإحرام شيء. وهذا باطل.

والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015