شرح الرساله (صفحة 455)

كراهية التطويل لذكرتها وقد تكلف الناس إيراد سمعته لبعض ما قدمناه من الأقاويل المختلفة؛ فقالوا: يمكن أن تحتج لذلك بما روى في حديث عمرو ابن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر صدقة الإبل، ثم عطف عليه وقال: وكذلك البقر.

وهذا الذي قالوه غير محفوظ في نقل صحيح. وقد روينا صدقة البقر مفسرة من طريق عمرو بن حزم وغيره.

ويحتمل ذلك- إن صح- يكون عطفا على وجوب الزكاة دون صفتها.

قالوا: ولما كانت البقر كالإبل في أن الواحد منها يجزئ في الأضحية عن سبعة كانت مثلها في صفة نصب الزكاة.

وهذا غير صحيح عندنا؛ لأن الاشتراك في الأضحية لا يجوز على أصلنا.

فبطل ما قالوه، والله أعلم.

فصل

وفي أربعين من البقر مسنة، ثم لا شيء في زيادتها إلى الستين فيكون فيها تبيعان.

وبه قال الشافعي، وأبو يوسف، ومحمد.

وعن أبي حنيفة روايتان:

إحداهما: مثل قولنا.

والأخرى: أن ما زاد على الأربعين فبحساب ذلك؛ فيكون على هذه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015