فكلما أكثر فيه العبد من السؤال والدعاء، كان أكثر عبودية للَّه تعالى الذي يستوجب الخضوع له تعالى, والحبّ والتعلّق به، والتملُّق له، وفيه وعيد من أذى الجار، كائناً ما كان؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخصّص جاراً دون جار.
98 - ((اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَسْتَجِيْرُ بِكَ مِنَ النَّارِ)) (?) (ثَلاَثَ مَرَّاتٍ).
قوله: ((من سأل اللَّه الجنة)): أي دخولها بصدق، وإيمان، وحسن
نية، وإلحاح.
قوله: ((قالت الجنة: اللَّهم أدخله الجنة)): فيه تعظيم للسائل، حيث إن اللَّه تعالى يخلق لهذه الدار الحياة والقدرة على النطق بذكره، وهي جماد، وهذا من كمال قدرة رب العالمين, وأنه لا يعجزه شيء جل وعلا, كما أنطق الحصى بالتسبيح والطعام في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - (?) , كما في قول ابن مسعود - رضي الله عنه -: (( ... ولقد كنا نسمع