تعالى أن يهب له عزماً على الخير يكون سبباً لمغفرته من الأعمال, والأقوال كذلك, ولما كان الإنسان بعد مغفرة ذنوبه لا يأمن من الوقوع في معاصٍ أُخَر، وذنوبٍ مستأنفة، سأل ربه - عز وجل -، أن يرزقه السلامة والحفظ, من كل الذنوب والآثام، كائناَ ما كان، كما دلّ عليه ((كل)) التي تفيد العموم والشمول في كل فرد من أفرادها، ثم سأل ما يكمل له في كمال العبودية من الأعمال الصالحات، ومن ذلك التوفيق إلى كل نوع من أنواع البر، وهو الطاعة، بشتى أنواعها (?)، وكيفياتها، وفي التعبير ((بالغنيمة))، وهو الظفر، ومنه الغنائم في الحرب، وهي ما يصيب المسلمون من أموال أهل الحرب دلالة على شدة العناية، والرجاء في الحصول على هذه [الغنيمة] الجليلة, ثم ختم السؤال والطلب بأغلى مراد مطلوب في الآخرة، وهي الجنة, وسأل السلامة والنجاة من أشد مرهوب في دار الآخرة, وهي النار، والعياذ بالله.
هذه الدعوة المباركة قد جاءت في كتاب ربنا تبارك وتعالى , في