أنها قالت: ((كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك)) (?).
قوله: ((وحُبَّ المساكين)): حب المساكين يدخل من جملة فعل الخيرات، وإنما أفرده بالذكر، وهو ما يُسمّى بعطف الخاص على العام لشرفه وقوة العناية والاهتمام به، فقد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - اللَّه أن يجعله منهم، ويرزقه الحشر والوفاة معهم ((اللَّهم أحيني مسكيناً، وأمتني مسكيناً، واحشرني في زمرة المساكين)) (?).
وحب المساكين هو أصل الحب في اللَّه تعالى؛ لأنه ليس عندهم من الدنيا ما يوجب محبتهم لأجله، فلا يحبون إلا للَّه - عز وجل -، والحب في اللَّه من أوثق عُرى الإيمان، وهو أفضل الإيمان، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من أحب للَّه، وأبغض للَّه، وأعطى للَّه، ومنع للَّه، فقد استكمل الإيمان)) (?)، وتذوق حلاوة الإيمان, قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ