فهذا الدعاء المبارك لا شيء أجمع وأنفع منه؛ لأنه لم يُبقِ من خير في الدنيا والآخرة، إلا وقد سأله النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يُبقِ من شر في الدنيا والآخرة إلا وقد استعاذ منه - صلى الله عليه وسلم -، فمن سأل اللَّه - عز وجل - من خير ما سأله منه نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فقد سأل الخير كله على اختلاف أنواعه ما عُلم منه وما جُهل، ومن استعاذ من شرّ ما استعاذ منه نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فقد استعاذ من الشرّ كله على اختلاف أنواعه (?) ما علمه العبد، وما لم يعلمه، وهذا من جوامع الكلم.

قوله: ((وأنت المستعان)): بضمير الفصل، الذي يفيد كما تقدم التأكيد، والحصر والقصر، و ((المستعان)): [اسم من الأسماء الحسنى] أي أطلب منك وحدك لي العون، على [أموري كلِّها: في

الدين، والدنيا، والآخرة، فأنت الذي تعين على هذه الأمور وغيرها، وتجيب دعواتي].

75 - اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري

75 - ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي، وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي، وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي، وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي)) (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015