أنه سبب في هلاك الأمم الغابرة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( ... وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ: أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا)) (?).

وفي رواية: (( ... وَاتَّقُوا الشُّحَّ، فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ)) (?).

فقد جاء عن سفيان الثوري رحمه اللَّه تعالى أنه قال: ((كنت أطوف بالبيت، فرأيت رجلاً يقول: ((اللَّهم قني شح نفسي)) لا يزيد على ذلك، فقلت له، فقال: ((إني إذا وقيت شُحَّ نفسي لم أسرق،

ولم أزن، ولم أفعل))، وإذا الرجل عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -)) (?).

وقوله: ((واجعلني من المفلحين)): أي الفائزين في الدنيا، والآخرة، ومن حصل له ذلك، فقد أدرك كل مطلوب، ونُجّي من كل مرهوب. ونختم بكلام جامع للعلامة السعدي - رحمه اللَّه تعالى، قال: ((ووقاية شُح النفس لكل ما أمر به العبد، ونهي عنه، فإنه إن كانت نفسه شحيحة، لا تنقاد لما أمرت به، ولا تخرج ما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015