وكقوله تعالى عن أيوب: {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (?)، والعبد الصالح السالك طريق الأنبياء والمرسلين يحسن به الاقتداء بهم، والأخذ بسننهم في الدعاء) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ((?).

فيجمع العبد بين هذه التوسلات العلية في سؤاله ورغبته:

وإذا كان موسى - عليه السلام - قد سأل اللَّه الخير بصيغة الحال، فإنه قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سأل اللَّه - عز وجل - الخير بصيغة الطلب، كما في الحديث العظيم الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأُمِّنا عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حين قال لها: ((عَلَيْكِ بِالْكَوَامِلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ ... ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ))، وفي رواية: ((عليك بالجوامع الكوامل)) (?).

تضمنت هذه الدعوة المباركة جملاً من الفوائد منها:

1 - أن الشكوى إلى الله تعالى لا تنافي الصبر

1 - أن الشكوى إلى اللَّه تعالى لا تنافي الصبر، بل من كمال الإيمان باللَّه تعالى، والرضا بقدره.

2 - على الداعي أن يتوسل إلى الله بأنواع التوسل المشروعة

2 - على الداعي أن يتوسل إلى اللَّه بأنواع التوسل المشروعة، وإن ذلك من كمال العبودية التي يحبها اللَّه - عز وجل -.

3 - مشروعية الاستعاذة من الفقر.

3 - مشروعية الاستعاذة من الفقر، وأنها سُنَّة الأنبياء والمرسلين،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015