الدنيا والآخرة، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الاحتضار: ((اللَّهُمّ في الرفيق الأعلى))، قالها ثلاثاً (?)، وهذا المطلب كان من سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِين)) (?).
فالعبد يجتهد أن يرافق الصالحين في الدنيا، فإن الرحمة والسلامة، والهدى تحوطهم حتى ينال صحبتهم، ومنازلهم ومقامهم في الآخرة، وإن لم يعمل بعملهم كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)) (?).
وقوله: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ}: يعني الثناء الحسن بين الناس، أُذكر بالخير، والثناء الطيّب في باقي الأمم الآتية من بعدي، ((وهذا يتضمّن سؤال الدوام والختام على الكمال، وطلب نشر الثناء عليه، وهذا ما تتغذى به الروح من بعد موته؛ لأن الثناء عليه يستدعي دعاء الناس له، والصلاة والتسليم جزاء على ما