العُلا الجليلة.

{مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ}: ((همزاتهم: دفعهم الوساس، والإغواء في القلب)) (?)، وجمعهم دلالة على كثرتها وتنوّعها، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ من أنواع شرور الشيطان كلِّها: ((أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ: مِنْ نَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ، وَهَمْزِهِ)) ثم فسر هذه المعاني بعض رواة الحديث فقال: ((نَفْثُهُ: الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ: الْكِبْرُ، وَهَمْزُهُ: الْمُوتَةُ)) (?)، والموتة هي تشبه الجنون، لكن الذي ((يظهر: أن همزات الشياطين إذا أُفردت دخل فيها جميع إصابتهم لابن آدم، وإذا قُرنت بالنفخ والنفث كان نوعاً خاصاً)) (?).

وقوله: {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ}: كرّر التوسل بربوبيته زيادة في التضرّع، والتوسل به تعالى من شرورهم؛ لشدّة خطرهم وأذاهم لبني آدم، أي أحتمي بك يا ربي أن يحضرني الشيطان في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015