شرح التلقين (صفحة 793)

إحدى عشرة سجدة فأسقط منها سجدات المفصل وبه قال ابن عباس وابن عمر

وأبي وزيد رضي الله عنهم. وأما أبو حنيفة فإنه قال بالأربع عشرة إلا أنه أسقط

الثانية من الحج وعد مكانها سجدة "ص". وقال أبو ثور ثلاث عشرة فأسقط

منها سجدة النجم. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال عشرة وأسقط سجدة "ص". وقال علي وابن مسعود العزائم أربع: ألم تنزيل وحم تنزيل والنجم. واقرأ باسم ربك لأنه أمر بالسجود، والبقية وصف. وهكذا حكى عنهما ابن شعبان. وحكى عنهما غيره أنهما قالا: أربع سجدات من العزائم، سجدتا الحج، وآخر النجم، وآخر العلق.

فأما نفي السجود من المفصل وهو المشهور عندنا، فلقول زيد بن ثابت إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسجد في: "والنجم" (?) ولقول ابن عباس إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك السجود في المفصل بعد الهجرة (?). وأما إثباته فإن أبا هريرة رضي الله عنه صلى العتمة فقرأ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فسجد، فكيل له ما هذه السجدة؟ فقال: سجدت فيها خلف أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - ولا أزال أسجدها حتى ألقاه (?). وقال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه: أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة سجدة في القرآن ثلاث منها في المفصل (?). ولأن السجود في غير المفصل عند مدح لمن (?) سجد أو ذم لمن (5) ترك. وكذلك سجود المفصل وسجدة النجم أمر. وانفصل هؤلاء عن حديث زيد بأنه محمول على أنه كان القارئ فلم يسجد لعذر منعه من السجود، فلهذا لم يسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -. لأنه قال قرأت على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015