الصلاة وقراءتها وسلامة الأعضاء التي يكون فقدها قادحًا في الصلاة وستقف على تفصيل (?) هذه الجمل إن شاء الله.
والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: المعاني المانعة من الإمامة على قسمين: أحدهما يمنع صحة الإمامة، والثاني يمنع فضيلتها. فموانع الصحة الأنوثة، وعدم التكليف ونقص الدين على الجملة، وعدم العلم (?) بما لا تصح الصلاة إلا به من قراءة وفقه على الجملة.
وموانع الفضيلة المقتضية كراهية الإمامة هي النقائص. وهي على ثلاثة أضرب: نقمريمنع إكمال (?) الفروض، كالعبد فإنه لا حج عليه ولا جمعة، ولا زكاة. ونقص يقرب من الأنوثة كالخصاء ونقص يحط المنزلة وتسرع إلى صاحبه الألسنة كولد الزنى. وستقف على هذه الجملة إن شاء الله تعالى.
والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: اختلف الناس في الفقيه والقارئ أيهما أولى بالإمامة. فذهب مالك والشافعي إلى أن الفقيه أولى. وبالغت الشافعية في هذا حتى قالت إن من يحسن الفقه الكثير ولا يحسن من القراءة إلا الفاتحة أولى بالإمامة ممن يحسن القرآن الكثير. وذهب أبو حنيفة إلى أن القارئ أولى من الفقيه وبه قال أحمد وإسحاق وابن سيرين والثوري. وقد احتج الشافعي لقوله وقولنا بان ما تحتاج إليه الصلاة من القرآن محصور، وما يحتاج إليه من الفقه في الصلاة غير محصور، فما كان لا ينحصر المقدار المحتاج إليه منه كان أولى بالمراعاة. فالمكثر منه أحق من المقل بالإمامة.
واحتج أصحابنا بهذا المعنى واحتجوا أيضًا بأن في حديث عقبة ابن عامر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يؤم القوم أعلمهم بالسنة (?). وذكر الأقرأ بعد ذلك. واحتج المخالف بالحديث الذي قدمناه وهو قوله عليه السلام: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله عَزَّ وَجَلَّ فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة. وهذا الحديث صحيح خرجه مسلم. وأجيب عن هذا بأن الصحابة كانوا إذا تعلموا شيئًا من