شرح التلقين (صفحة 659)

نفخ في الصلاة فقد تكلم (?). ووجه قولن ابن في الإبطال أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في سجوده في صلاة الكسوف أف، أف ألم تعدني أنك لا تعذبهم وأنا فيهم (?).

والجواب عن السؤال الثامن: أن يقال: مذهبنا أنَّ مَنْ أَنَّ مِنْ وجع فإن صلاته لا تبطل. ومذهب الشافعية إبطال الصلاة بالأنين إذا أبدى من الأنين حرفين.

فقال أبو حنيفة أن من أنّ من وجع بطلت صلاته وأن من أن خشية لم تبطل صلاته. وهكذا مذهب الحنفيين في البكاء إذا اشتد به يبطل الصلاة؛ لأنهم يرونه عملًا من الأعمال، والعمل الكثير يبطل الصلاة. وقد استدل على نفي الإبطال بقوله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} (?) فاثنى عليه بذلك. وهذا لا دليل فيه. لأنه لم يثن عليه بالتاوه في الصلاة، على أن بعضهم قال إن التاوه قولك أؤه (?) بشديد الواو وهي كلمة من أربعة أحرف والكلمة التي عددها هذا تبطل الصلاة.

والجواب عن السؤال التاسع: أن يقال: أما مبدأ الضحك وهو التبسم.

فاختلف فيه على ثلاثة أقوال: فقيل:

1 - لا اعتبار به (?) لخفته.

2 - وقيل يسجد قبل السلام لإخلاله بالخشية والخشوع.

3 - وقيل يسجد بعد السلام لأنه كالزائد في الصلاة.

وأما الضحك الذي هو القهقهة فاختلف فيه هل هو كالكلام يفترق سهوه من عمده؟ أو هو بخلاف الكلام يستوي سهوه وعمده وغلبته. فقيل هو كالكلام لا يبطل الصلاة نسيانه ويبطلها عمده. وقيل بل هو بخلاف الكلام يبطلها سهوه وعمده وغلبته. ولكن الضاحك إن كان مامومًا ولم تجزه صلاته لضحكه فالمشهور أنه يتمادى ويعيد. وظاهر الواضحة أنه يقطع. وإن كان الضاحك إمامًا وتعمد الضحك فقد أفسد على نفسه وعلى من خلفه. وإن غلب عليه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015