يعود به إلى صلاة قوإنصرف عنها وإن لم يراع خلافه* (?) لم يفتقر إلى تكبير لأنه لم يخرج من الصلاة فيفتقر إلى تكبير يعود به إليها. وقد اختلف في المسلم من اثنتين هل يرجع بتكبير أم لا؟ وهو قد سلم قاصدًا الانصراف من الصلاة.
وسنتكلم عليه في موضعه إن شاء الله تعالى. وإذا رجع ليأتي بما بقي عليه من الصلاة فهل عليه أن يتشهد ليقع السلام عقيب تشهد عار من فاصل بينه وبين السلام أو يكتفي بتشهده الأول لكون هذا الفصل غير معتبر في إبطال الصلاة ولا يتشهد في آخر الصلاة مرتين؟ فيه قولان.
وأما إن ذكر السلام وقد بعد عن موضعه فإن انتقضت طهارته بطلت صلاته. وإن لم تنتقض طهارته بطلت صلاته على المشهور. وقد قدمنا الاختلاف في هذا الأصل. وما ذكره في المبسوط في نسيان التشهد. وهذا حكم من أيقن بنسيان السلام. ولو شك هل سلم أو لا؛ فإنه يسلم ولا يسجد للسهو ها هنا لأنه إن كان قد سلم فسلامه هذا مطرح. وإن كان لم يسلم اعتد بسلامه.
هكذا قال ابن القاسم. ومحمله على أنه لم يبعد من الصلاة. وأما لو بعد منها جرى الأمر على ما قدمناه في الموقن بنسيان السلام وذكر ذلك بعد أن بَعُد.
لجواز أن يكون هذا الشاك لم يسلم.
قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله تعالى: ومن لم يدر كم صلى بني (?) على يقينه وسجد بعد السلام إلا أن يكون ممن لا تيقن له (?) لاستنكاح الشكوك له وغلبتها عليه فلا يلزمه إلا غالب الظن ويستحب له السجود بعد السلام.
قال الإِمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل ثمانية أسئلة. منها أن يقال:
1 - ما الدليل على أن المستنكح يبني على الظن ومن سواه على اليقين؟.
2 - وما حكم سجود السهو في ذلك؟.