أثنى الله تعالى على زكرياء فقال: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا} (?). ولأن الخفوت وضعف الصوت يدل على استيلاء الهيبة على النفس فكان أولى أن يستعمل في طلب الحاجات من الله سبحانه. وقد تقدم هذا المعنى فيما سلف.
قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله: ثم يركع ويسجد ويجلس على ما بيناه، فإذا (?) فرغ من تشهده سلم الإِمام والمنفرد واحدة، والمأموم اثنتين، ينوي بالأولى التحليل وبالثانية الرد على الإِمام. وإن كان على يساره من سلم (?) عليه نوى الرد عليه. فأما الظهر فليست تفارق الصبح في الأداء إلا في الأسرار.
والاختيار للمأموم أن يقرأ إذا أسر إمامه ويؤمّن الإِمام فيما يسر فيه ويكبر القائم من اثنتين بعد اعتداله في القيام بخلاف التكبير في (?) سائر أفعال الصلاة التي يأتي بها مع الشروع في الفعل. وسنة الجهر في المغرب والعشاء في الركعتين الأوليين منهما *وكل صلاة تزيد على ركعتين فالسنة فيها قراءة سورة مع أم الكتاب في الركعتين الأوليين منها* (?) والاقتصار على أم الكتاب في الأخيرتين.
وعورة الرجل المخاطب بسترها في الصلاة من سرته إلى ركبتيه. وكذلك الأمة. وعورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين. وتجزيء الصلاة في ثوب واحد. إلا أنه يكره أن يعري كتفيه من رداء، أو ما يقوم مقامه في الجماعة. وله أن يتقي بثوبه الحرَّ والبرد وأذى الأرض. وليس له كفت ثوبه ولا شعره عند الصلاة إلا أن يكون في صنعة صادفته الصلاة عليها فلا يكره له. ويكره له التلثم والاقناع وزيادة الانحناء عن التعديل في الركوع.
قال الشيخ رحمه الله وقدس روحه: قد تقدم الكلام على ما في هذا