شرح التلقين (صفحة 591)

وقال غيره معناه نخدم. يقال حفد العبد يحفد حفدًا إذا خدم. وقال أبو عبيد يقال حفد وأحفد بمعنى. وقال طاووس في قوله تعالى: {بَنِينَ وَحَفَدَةً} (?) أن الحفدة الخدم. وإن كان قد خولف في ذلك. وقال ابن مسعود هم الأَخْتَانُ.

وقال عكرمة هم بنو الرجل، من نفعه منهم. وقال الضحاك هم بنو المرأة من زوجها الأول. ومعنى الجد بكسر الجيم الحق. ومعنى ملحق أي لاحق. يقال ألحقت القوم بمعنى لحقتهم. قال ابن قتيبة هكذا يروى هذا الحرف. ومن قال ملحق بفتح الحاء أراد أن الله يُلحقه إياهم.

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: مذهب مالك والشافعي جواز الدعاء في الصلاة بما في القرآن من الأدعية وبما ليس فيه منها، خلافًا لأبي حنيفة من قصره الإجازة على ما ورد في القرآن، والأدعية المأثورة. وإن من أصحابه من قال إن دعا بما لا يطلب إلا من الله جاز. وإن دعا بما يطلب من الآدميين بطلت صلاته. وروي ذلك عن الحسن. وروي عنه أيضًا أنه أباح الدعاء في التطوع وكرهه في المكتوبة. وقال عطاء والنخعي يكره أن يسمي من يدعو له باسمه في صلاته. ولنا قوله تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (?) فهذا على عمومه. وقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة بما ليس في القرآن كقوله: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي" (?). وقوإنفصلوا عن هذا بأنه يشبه أدعية القرآن إذ ليس فيه تسمية أحد، فيقال لهم قد سمى ناسًا في دعاء آخر. منهم الوليد بن هشام وعياش بن أبي ربيعة. وقد تعلق المخالف بقوله في حديث معاوية بن الحكم إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين (?). وأجاب بعض أصحابنا عن هذا بأن محمله على الكلام المعهود في المخاطبة. وهو وإن كان إنما قال يرحمك الله فإنا لا نجيز مثل هذا لأنه مخاطبة لإنسان. وقال بعض

طور بواسطة نورين ميديا © 2015