شرح التلقين (صفحة 556)

خَفِيًّا} (?). وأثنى على الصدقة الخفية لبعدها من الرياء. وإنما شرع رفع الإِمام صوته بالتكبير لكون تكبيراته إعلامًا. ولهذا لم يشرع ذلك في تكبير المأموم.

وهذا كله يقتضي إثبات الإخفاء.

والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: قال مالك في العتبية وعيسى ابن دينار في كتاب ابن مزين فيمن لا يسمع قراءة الإِمام أنه لا يؤمّن. وحكاه ابن حارث عن ابن نافع. وحكى عن ابن عبدوس أنه يتحرى فيؤمّن. وأن لقمان ابن يوسف شبهة بتحري المريض رمي الجمار عنه فيكبر. وإن يحيى ابن عمر أنكر هذا التشبيه لأجل أن التأمين لا يكون إلا في مواضعه. ووجه الذي قاله مالك أنه قد يصادف تأمينه ما هو أولى على الجملة بأن يستعاذ بالله منه، من أن يؤمّن فيه كآي الوعيد. وإذا أمكن ذلك لم يحسن التأمين.

والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: الدليل على أن التسبيح في الركوع والسجود مشروعان (?) قول عقبة ابن عامر: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع قال سبحانه ربي العظيم ثلاث مرات. وإذا سجد قال سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات (?). وليس بواجب لأنه لم يعلمه للأعرابي. وقد تقدم حكايتنا عن أحمد وإسحاق وداود إيجابه وبطلان الصلاة بتركه إلا داود فإنه لا يبطلها.

وإذا كان مستحبًا فإن مالكًا لم يحد فيه حدًا. وأنكر في المدونة قول الناس في الركوع سبحان ربي العظيم وفي السجود سبحان ربي الأعلى. وقال لا أعرفه ولا أجد فيه حدا.

والشافعية (?) تستحسن هذا اللفظ وتحده بثلاث. وأشار الثوري إلى التحديد بخمس في الإِمام ليتمكن المأموم من أن يقول ثلاثًا. وقال الحسن: التام من السجود سبع والمجزي ثلاث. وأشارت الشافعية إلى استحسان زيادة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015