شرح التلقين (صفحة 46)

يضبط عمر المازري. ويقول وقد نيف على الثمانين تبعًا لعدم علمه بتاريخ ولادته. وكذلك فعل ابن فرحون. ويضبط ابن خلكان والحافظ الذهبي والمقري أنه عُمّر ثلاثًا وثمانين سنة. وعلى هذا تكون ولادته سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة. فهو قد عاش في النصف الثاني من القرن الخامس. والأول من السادس (?).

الوضع السياسي:

يعد عصر المازري من أظلم الفترات التاريخية لتونس- الجسم التونسي ينزف دماءه من الجراح العميقة للهجمة الوحشية لأعراب الصعيد على القيروان.

فاختل الأمن وضعفت سلطة الدولة واستبد الأعراب خارج أسوار المدن، وانقسمت الوحدة فقامت إمارات في المدن التونسية ليس لها من رسوم الإمارات إلا التسلط والقهر، وثارت الحروب بينها فكانت بين مد وجزر.

فالمعز بن باديس لما أراد أن ينتقل من صبرة إلى المهدية لم يستطع أن يقوم بهذه الرحلة سنة تسع وأربعين وأربعمائة إلا في خفارة رجلين من العرب كان صاهرهما ببنتيه الفضل بن أبي علي المرداسي. وفارس بن أبي الغيث.

وخرجا به سرًا وفطن به الأعراب وكادوا يأسرونه (?).

وتوفي المعز سنة 454 أي بعد ولادة المازري بسنة وولي الأمر بعد المعز ابنه تميم الذي تسلسلت فيه الدولة الصنهاجية إلى أن توفي بالمهدية سنة 501 ثم تولى الملك من بعده ابنه يحيي الذي توفي يوم عيد النحر فجأة سنة تسع وخمسمائة فتولى الملك من بعده ابنه علي الذي توفي سنة خمس عشرة وخمسمائة. وتولى الأمر من بعده الحسن بن علي الذي فر من المهدية يحمل ما خف عليه حمله من النفائس. وترك عاصمة ملكه نهبا لروجار. وبذلك سقطت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015