القسم "الثالث: أن يكون لا نظير له" من الصحيح، "فهذا إنما يدرك قصره ومده بالسماع، فمن المقصور سماعًا، الفتى واحد الفتيان، والسنا: الضوء، والثرى" بالمثلثة: "التراب، والحجا" بكسر الحاء المهملة وبالجيم: "العقل"، وهو صفة يميز بها بين الحسن والقبيح. "ومن الممدود سماعًا: الفتاء، لحداثة السن، والسناء للشرف" بالشين المعجمة، "والثراء بالمثلثة "لثكرة المال، والحذاء" بكسر الحاء المهملة وبالذال المعجمة، "للنعل" بالنون والعين المهملة، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
776-
والعادم النظير ذا قصر وذا ... مد بنقل كالحجا وكالحذا
"مسألة:
أجمعوا على جواز قصر الممدود للضرورة"1، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
777-
وقصر ذي المد اضطرارًا مجمع ... عليه..........................
"كقوله": [من الرجز]
893- "لا بد من صنعا وإن طال السفر" وإن تحنى كل عود ودبر
فقصر: صنعا للضرورة، وجواب الشرط محذوف، أي: لا بد منه، وتحنى: من حنى ظهره إذا احدودب، والعود، بفتح العين المهملة وسكون الواو: المسن من الإبل. ودبر، بفتح الدال وكسر الموحدة، من دبر البعير، بالكسر، يدبر دبرة ودبورًا إذا عقر ظهره.
"وقوله": [من الطويل]
894-
فهم مثل الناس الذي يعرفونه ... وأهل الوفا من حادي وقديم
فقصر: الوفا للضرورة، وهو ممدود. وأراد2: أن هؤلاء القوم مدحتهم مثل للناس، يعرفونه