ترتيب، فاندفع ما يقال إن هذه الآية ظاهرها أن: فتكون، جواب "فتطردهم"، أو هما جوابان للطلب أو النفي، والجواب لا يجاب، والشيء الواحد لا يكون له جوابان، كما1 نص عليه النحاة.
ومثال الفاء بعد الدعاء1 قوله: [من الرمل]
827-
رب وفقني فلا أعدل عن ... سنن الساعين في خير سنن
وبعد العرض قوله: [من البسيط]
828-
يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما ... قد حدثوك فما راء كمن سمعا
وبعد التحضيض قولك: هلا اتقيت الله فيغفر لك. وهو والعرض متقاربان يجعلهما التنبيه على الفعل، إلا أن في التحضيض زيادة توكيد وحث، وفي العرض لينا ورفقًا. وبعد الاستفهام قوله: [من البسيط]
829-
لاهل تعرفون لباناتي فأرجو أن ... تقضي فيرتد بعض الروح للجسد
وشرط الاستفهام أن لا يتضمن وقوع الفعل نحو: لم ضربته فيجازيك. فإن الضرب إذا وقع يتعذر سبك مصدر مستقبل منه2، والترجي سيأتي.
قال في شرح الشذور3: "ولم يسمع نصب الفعل بعد الواو إلا بعد واحد من أربعة وهي: النفي، والنهي، والأمر، والتمني، ولذلك اقتصر الموضح في التمثيل عليها". وقال أبو حيان4: "ولا أحفظه بعد الدعاء، والعرض، والتحضيض، والترجي، فينبغي أن لا يقدم على1 ذلك إلا بسماع". انتهى.