فيقول في الرفع جاءني حواري، وأعيمي، وقاضي، ويرمي، بإثبات الياء ساكنة فيهن، مقدرًا فيها الضمة، ويقولون في الجر، مررت بجواري، وأعيمي، وقاضي، ويرمي بفتح الياء فيهن1، "كما" تفتح "في النصب، احتجاجًا بقوله"، وهو الفرزدق: [من الرجز]
801-
قد عجبت مني ومن يعيليا ... لما رأتني خلقًا مقلوليا
بفتح الياء من: يعيليا مصغر يعلى علم رجل، ولم ينونه لأنه لا ينصرف للعلمية ووزن الفعل، كـ: مبيطر، وألفه للإطلاق، وخلقًا بفتح الخاء المعجمة واللام، في آخره قاف العتيق جدًا. والمراد هنا: رث الهيئة. والمقلولي، بفتح الميم، المتجافي المنكمش. وقال عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي النحوي: إن الفرزدق أخطأ في فتح الياء من يعيليا، ورد بأنه من إجراء المعتل مجرى الصحيح. "وذلك عند الجمهور ضرورة2، كقوله": وهو الفرزدق "في غير العلم" يهجو عبد الله، لما بلغه مقالة عبد الله المذكور: [من الطويل]
802-
فلو كان عبد الله مولى هجرته ... ولكن عبد الله مولى مواليا
فأظهره الفتحة في حالة الجر، ضرورة3، وكان القياس أن يقول: مولى موال، على حد4: {وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 1، 2]