فأمس مجرور بالفتحة، والألف فيه للإطلاق، وليست فتحته هنا فتحة بناء خلافًا للزجاجي1، ووهمه الموضح في ذلك، في شرحي القطر2 والشذور3.

وزعم بعضهم أن "أمسى" هنا فعل ماض وفاعله مستتر فيه عائد على المصدر المفهوم منه. أي: مذ أمسى هو، أي المساء4. وفيه بعد، وهذا الإطلاق للقليل من بني تميم. "وجمهورهم يخص ذلك" الإعراب الممنوع الصرف "بحالة الرفع" خاصة، دون حالتي النصب والجر، فيبنيه على الكسر فيهما5. "كقوله": [من الخفيف]

796-

اعتصم بالرجاء إن عن بأس ... وتناس الذي تضمن أمس

وعن؛ بالنون؛ من عن يعن إذا عرض، ويروى: عز؛ بالزاي؛ بمعنى غلب6. وتناس أمرًا من التناسي، وهو أن يرى من4 نفسه أنه نسيه.

"والحجازيون يبنونه على الكسر مطلقًا"، في الرفع والنصب والجر، "على تقديره مضمنًا معنى اللام" المعرفة7.

"قال" أسقف نجران، أو تبع بن الأقرن: [من الكامل]

797-

منع البقاء تقلب الشمس ... وطلوعها من حيث لا تمسي

وطلوعها حمراء صافية ... وغروبها صفراء كالورس

اليوم أعلم ما يجيء به ... ومضى بفصل قضائه أمس

طور بواسطة نورين ميديا © 2015